الحر العاملي

77

تواتر القرآن

« فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم والعسب ، فلمّا هلك أبو بكر وكان عمر ، كتبت ذلك في صحيفة واحدة ، فكانت عنده » . « 1 » قال [ ابن حجر ] : والأوّل أصحّ إنّما كان في الأديم والعسب أوّلا قبل أن يجمع في عهد أبي بكر ثمّ جمع في الصّحف في « 2 » عهد أبي بكر ( ثمّ ) كما دلّت عليه الأخبار الصّحيحة المترادفة » . « 3 » واعلم أنّ « العسب » بضمّتين جمع « عسيب » جريد النّخل كانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطّرف العريض . و « اللّخاف » بكسر اللّام والخاء المعجمة ، جمع « لخفة » بفتح اللّام وسكون الخاء وهي الحجارة الدّقاق وقيل : صفائح الحجارة . « 4 » وروى البخاريّ عن أنس : « إنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي ( مع ) أهل الشّام في فتح إرمينيّة وأذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال ( حذيفة ) لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمّة « 5 » قبل أن يختلفوا ( في الكتاب ) اختلاف اليهود والنّصارى ، فأرسل ( عثمان ) إلى حفصة أن أرسلى إلينا بالصّحف « 6 » ننسخها في المصاحف ( ثمّ نردّها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ) ، فأمر زيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن

--> ( 1 ) - الأتقان ، ج 1 ، ص 169 ؛ الأصل : فلمّا هلك أمرني عمر ؛ الأديم : الجلد . ( 2 ) - الأصل : على . ( 3 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 169 . ( 4 ) - صفائح ( ج صفيحة ) : كلّ عريض من حجارة أو لوح ونحوهما ؛ مضى في معنا هما ما يناسب المقام . ( 5 ) - الأصل : فقال لعثمان : أدرك النّاس . ( 6 ) - الأصل : الصّحف .